السيد نعمة الله الجزائري
42
زهر الربيع
فرعون أفضل من الحجاج وفي الأثر : إنّ الحجّاج أتى بامرأة من الخوارج فقال : لمن حضره : ما ترون فيها ؟ قالوا أقتلها فقالت : جلساء أخيك خير من جلسائك ، قال : ومن أخي ؟ قالت : فرعون لمّا شاور جلساءه في موسى : قالُوا : أَرْجِهْ وَأَخاهُ وَابْعَثْ فِي الْمَدائِنِ حاشِرِينَ . الكلام الطيب وحكي : إنّ المعتصم عاد أبا الفتح بن خاقان والفتح صغير فقال له : داري أحسن أم دار أبيك ؟ فقال : يا أمير المؤمنين دار أبي ما دمت أنت فيها . القسمة العادلة وفي الأمثال : إنّه أصحب ذئب وثعلب أسدا ، فاصطادوا عيرا وظبيا وارنبا ، فقال الأسد للذّئب : أقسم هذا بيننا ، فقال : العير لك ، والظّبي لي ، والأرنب للثّعلب ، فغضب الأسد ، وأخذ بحلق الذّئب حتى قطع رأسه ، فقال للثعلب : أقسم أنت فقال : العير لغدائك ، والظّبي لعشائك ، والأرنب تتفكّه به في اللّيل فقال : من علّمك هذه القسمة العادلة ؟ فقال : رأس الذّئب الّذي بين يديك . غصب فدك ومن جملة مسائل الشّيخ صالح بن حسن مع الشّيخ الأجلّ بهاء الملّة والدّين ، ما قول سيّدي وسندي في هذه الأبيات لبعض النّواصب ، فالمأمول أن تشرّفوا خادمكم بجواب منظوم يكسر سورته : أهوى عليّا أمير المؤمنين ولا * أرضى بسب أبي بكر ولا عمرا ولا أقول إذا لم يعطيا فدكا * بنت النّبي رسول اللّه قد كفرا اللّه يعلم ما ذا يأتيان به * يوم القيامة من عذر إذا اعتذرا فأجابه الشّيخ : التمست أيّها الأخ الأفضل الصّفي الوفي ( أطال اللّه بقاك وأدام في معارج العزّ ارتقاك ) الإجابة عمّا هذر به المخذول ، فقابلت التماسك بالقبول وطفقت أقول :